الشوكاني

319

نيل الأوطار

المسيب : أنه يسقط ، والخلاف في مقدار الفدية ههنا كالخلاف في مقدارها في حق الشيخ العاجز عن الصوم ، وقد تقدم بيانه . قوله : إذا مرض الرجل في رمضان الخ ، استدل به على وجوب الاطعام من تركة من مات في رمضان بعد أن فات عليه بعضه وفيه خلاف ، والظاهر عدم الوجوب لأن قول الصحابة لا حجة فيه ، ووقع التردد فيمن مات آخر شعبان ، وقد رجح في البحر عدم الوجوب لأن الأصل البراءة . قوله : وإن نذر قضى عنه وليه سيأتي البحث عن هذا قريبا . باب صوم النذر عن الميت عن ابن عباس : أن امرأة قالت : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر فأصوم عنها ؟ فقال : أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها ؟ قالت : نعم ، قال : فصومي عن أمك أخرجاه . وفي رواية : أن امرأة ركبت البحر فنذرت أن الله نجاها أن تصوم شهرا فأنجاها الله فلم تصم حتى ماتت ، فجاءت قرابة لها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك فقال : صومي عنها أخرجه أحمد والنسائي وأبو داود . وعن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من مات وعليه صيام صام عنه وليه متفق عليه . وعن بريدة قال : بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتته امرأة فقالت : إني تصدقت على أمي بجارية وأنها ماتت فقال : وجب أجرك وردها عليك الميراث ، قالت : يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها ؟ قال : صومي عنها ، قالت : إنها لم تحج قط أفأحج عنها ؟ قال : حجي عنها رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه . ولمسلم في رواية صوم شهرين . قوله : إن امرأة هي من جهينة كما في البخاري . قوله : وعليها صوم نذر في رواية للبخاري : وعليها صوم شهر . وفي أخرى له : أنه أتى رجل فسأل . وفي رواية له أيضا : وعليها خمسة عشر يوما . وفي رواية له أيضا : وعليه صوم شهرين متتابعين قال في الفتح : وقد ادعى بعضهم أن هذا اضطراب من الرواة ، والذي يظهر تعدد الواقعة ، وأما الاختلاف في كون السائل رجلا أو امرأة ، والمسؤول عنه أختا أو أما ، فلا يقدح في موضع الاستدلال من الحديث . قوله : أرأيت الخ ، فيه مشروعية القياس